عن ابن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: { من قرأ حرفا من كتاب الله فله حسنة والحسنة بعشر أمثالها ، لا أقول الم حرف ، ولكن ألف حرف ، ولام حرف ، وميم حرف } رواه الترمذي .

(رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ رَبَّنَا إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُواْ بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأبْرَارِ رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلاَ تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِيعَاد ِ) [آل عمران/191-194]
تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال

نور الايمان

نور الايمان

رشحنا

شــبــكــة نـور الــإ يــمــا ن

الاثنين، 4 أكتوبر 2010

إلى الرفيق الأعلى

ألى الرفيق الأعلى (محمد أبن عبد الله عليه الصلاة والسلام)
طلاع التوديع
ولما تكاملت الدعوة وسيطر الاسلام على الموقف ،اخذت طلائع التوديع للحياة والاحياء تطلع من مشاعره صلى الله عليه وسلم وتتضح بعبارته وأفعاله.
انه اعتكلف فى رمضان من السنة العاشرة عشرين يوماً، بينما كان لا يعتكف الا عشرة ايام فحسب ،وتدارسه جبريل القرآن مرتين ،وقال فىحجة الوداعانى لاأدرى لعلى لا القاكم بعد عامى هذا الموقف أبداً) ، وقال عند جمرة العقبة : (خذوا عنى مناسككم ، فلعلى لا احج بعد عامى هذا ) ، وأنزلت عليه سورة النصر فى أوسط أيام التشريق ، فعرف أنه الوداع وأنه اليه نفسه .
وفى أوائل صفر سنة 11هجرياً خرج النبى صلى الله عليه وسلم الى أحد فصلى على الشهداء كالمودع لأحياء والأموات ، ثم انصرف الى المنبر فقال : (انى فرط لكم وأنا شهيد عليكم وانى والله لأنظر الى حوضى وانى أعطيت مفاتيح خزأئن الأرض أو مفاتيح الارض وانى والله ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدى ولكنى أخاف عليكم أن تنأفسوا فيها )
وخرج ليلة _ فى منتصفها _ الى البقيع فاستغفرلهم وقال ( السلام عليكم يا أهل المقابر ليهن لكم ما أصبحتم فيه بما أصبح الناس فيه أقبلت الفتن كقطيع الليل المظلم يتبع اَخرها أولها والاَخرة شر من الأولى ) وبشرهم قائلاً ( انا بكم لاحقون )
بداية المــــــــــرض :
وفى اليوم التاسع والعشرين من شهر صفر سنه 11هـ - وكان يوم الاثنين – شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم جنازة فى البقيع فلما رجع وهو فى الطريق أخذه صداع فى رأسه وتقدت الحرارة حتى انهم كانوا يجدون سورتها فوق العصابة التى تعصب بها رأسه
وقد صلى النبى صلى الله عليه وسلم بالناس وهو مريض 11 يوماً وجميع أيام المرض كانت 13 أو 14 يوماً
الأسبوع الأخير :
وثقل برسول الله صلى الله عليه وسلم المرض فجعل يسأل أزواجه : ( أين أنا غداً ؟ أين أنا غداً)ففهمن مراده فأذن له يكون حيث شاء فانتقل الى بيت عائشه يمشى بين الفضل بن عباس وعلى بن أبى طالب عاصباً رأسه تخط قدماه حتى دخل بيتها فقضى عندها اَخر أسبوع من حياته .
وكانت عائشه تقرأ بلمعوذات والأدعيه التى حفظتها من الرسول الله صلى الله عليه وسلم فكانت تنفث على نفسه وتمسحه بيده رجاء البركة.
قبل الوفاة بخمسة أيام :
ويوم الاربعاء قبل خمسة أيام من الوفاة اتقدت حرارة العلة فى بدنه فاشتد الوجع وغمى فقال ( هريقوا على سبع قرب من اَبار شتى حتى أخرج الى الناس فأعهد أليهم ) فأقعدوه فى مخضب وصبوا عليه الماء حتى طفق يقول ( حسبكم حسبكم ) وعند ذلك أحس بخفة فدخل المسجد وهو معصوب الرأس حتى جلس على المنبر وخطب الناس مجتمعون حوله – فقال ( لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) وفى رواية ( قاتل الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد )
وقال (لاتتخذوا قبرى وثناً يعبد)
وعرض نفسه للقصاص قائلأ (من كنت جلدت له ظهراً فهذا ظهرى فليستقد منه ومن كنت شتمت له عرضاً فهذا عرضى فليستقد منه )
ثم نزل فصلى الظهر ثم رجع فجلس على المنبر وعاد لمقالته الأولى فى الشحناء وغيرها فقال رجل : ان لى عندك ثلاته دراهم فقال : (أعطه يافضل ) ثم اوصى بالأنصار قائلاً
(أوصيكم بالانصار فانهم كرشى وعيبتىوقد قضوا الذى عليهم وبقى الذى لهم فاقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئم ) وفى رواية أنه قال : ( ان الناس يكثرون وتقل الانصار حتى يكونوا كلملح فى الطعام فمن ولى منكم أمراً يضر فيه أحداً أو ينفعه فليقبل من محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم)

السيرة النبويه (جولة في طفولة النبي محمد صلى الله عليه وسلم )








جولة في طفولة النبي صلى الله عليه وسلم






للعظماء شأنهم المبكر منذ ولادتهم ، فكيف إذا كان العظيم هو محمد صلى الله عليه وسلم ، سيد الخلق ، وأفضل الرسل ، وخاتم الأنبياء ، الذي أحاطته الرعاية الربانية ، والعناية الإلهية منذ الصغر ، بحيث تميّزت طفولته عن بقيّة الناس ، وكان ذلك من تهيئة الله له للنبوّة .

ففي صبيحة يوم الإثنين الثاني عشر من شهر ربيع الأول من عام الفيل ، الذي يُوافق العشرين أو الثاني والعشرين من شهر إبريل سنة 571م ، وُلد أكرم الخلق - صلى الله عليه وسلم – في مكة المكرمة ، وفي أشرف بيت من بيوتها ، فقد اصطفاه الله من بني هاشم ، واصطفى بني هاشم من قريش ، واصطفى قريشاً من سائر العرب ، قال – صلى الله عليه وسلم - : ( إن الله خلق الخلق ، فجعلني في خير خلقه ، وجعلهم فرقتين ، فجعلني في خير فرقة ، وخلق القبائل فجعلني في خير قبيلة ، وجعلهم بيوتاً فجعلني في خيرهم بيتاً ، فأنا خيركم بيتاً ، وخيركم نفساً ) رواه أحمد .

ونسبه – صلى الله عليه وسلم – من أطهر الأنساب ، حيث لم يختلط بشيءٍ من سفاح الجاهليّة ، وتمتدّ أصول هذه الطهارة حتى تصل إلى آدم عليه السلام ، قال – صلى الله عليه وسلم – : ( خرجت من نكاح ، ولم أخرج من سفاح ، من لدن آدم إلى أن ولدني أبي وأمي ، لم يصبني من سفاح الجاهلية شيء ) رواه الطبراني .

وقد نشأ - صلى الله عليه وسلم – يتيماً ، حيث توفّي والده عند أخواله في المدينة قبل مولده ، فتولى أمره جدّه عبد المطلب ، الذي اعتنى به أفضل عناية ، وشمله بعطفه واهتمامه ، واختار له أكفأ المرضعات ، فبعد أن أرضعته ثويبة مولاة أبي لهب ، دفع به إلى حليمة السعدية ، فقضى النبي – صلى الله عليه وسلم – الأيّام الأولى من حياته في بادية بني سعد ، ليلقى من مرضعته حليمة كل عناية ، مع حرصها على بقائه عندها حتى بعد إكمال السنتين ، لما رأت من البركة التي حلّت عليها بوجوده – صلى الله عليه وسلم - ، حيث امتلأ صدرها بالحليب بعد جفافه ، حتى هدأ صغارها وكفّوا عن البكاء جوعاً ، وكانت ماشيتها في السابق لا تكاد تجد ما يكفيها من الطعام ، فإذا بالحال ينقلب عند مقدم رسول الله – صلى الله عليه وسلم – حتى زاد وزنها وامتلأت ضروعها باللبن ، ومن أجل ذلك تحايلت حليمة لإقناع والدة النبي – صلى الله عليه وسلم – بضرورة رجوعه إلى البادية بحجّة الخوف عليه من وباء مكّة .

وهكذا أمضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم – سنواته الأولى في صحراء بني سعد ، فنشأ قوي البنية ، سليم الجسم ، فصيح اللسان ، معتمداً على نفسه ، حتى كانت السنة الرابعة من مولده ، حين كان - صلى الله عليه وسلم – يلعب مع الغلمان وقت الرعي ، فجاءه جبريل عليه السلام مع ملك آخر ، ، فأمسكا به وشقّا صدره ، ثم استخرجا قلبه ، وأخرجا منه قطعة سوداء فقال جبريل : " هذا حظ الشيطان منك " ، ثم غسلا قلبه وبطنه في وعاء من ذهب بماء زمزم ، ثم أعاده إلى مكانه ، والغلمان يشاهدون ذلك كلّه ، فانطلقوا مسرعين إلى مرضعته وهم يقولون : " إن محمداً قد قُتل، وأقبل النبي – صلى الله عليه وسلم – وهو يرتعد من الخوف ، فخشيت حليمة أن يكون قد أصابه مكروهٌ ، فأرجعته إلى أمّه ، وقالت لها : " أدّيت أمانتي وذمّتي " ، ثم أخبرتها بالقصّة ، فلم تجزع والدته لذلك ، وقالت لها : " إني رأيت خرج مني نورٌ أضاءت منه قصور الشام " .

وبهذه الحادثة الكريمة ، نال -صلى الله عليه وسلم- شرف التطهير من حظ الشيطان ووساوسه، ومن مزالق الشرك وضلالات الجاهليّة ، مع ما فيها من دلالةٍ على الإعداد الإلهيّ للنبوّة والوحي منذ الصغر .

ومكث النبي – صلى الله عليه وسلم - في مكّة يتربّى في أحضان والدته ، ولما بلغ عمره ست سنين توفيت أمه في قريةٍ يُقال لها " الأبواء " بين مكّة والمدينة ، فعوّضه جدّه عبدالمطلب حنان والديه ، وقرّبه إليه وقدّمه على سائر أبنائه ، وفي يومٍ من الأيام أرسل عبدالمطلب النبي – صلى الله عليه وسلم – للبحث عن ناقة ضائعة ، فتأخّر في العودة حتى حزن عليه جدّه حزناً شديداً ، فجعل يطوف بالبيت وهو يقول :

رب رد إلي راكبي محمدا رده رب إلي واصطنع عندي يدا

ولما عاد النبي – صلى الله عليه وسلم – قال له : " يا بني ، لقد جزعت عليك جزعاً لم أجزعه على شيء قط ، والله لا أبعثك في حاجةٍ أبداً ، ولا تفارقني بعد هذا أبداً " .

واستمرّت هذه الرعاية طيلة سنتين حتى توفّي عبدالمطلب وللنبي – صلى الله عليه وسلم – ثمان سنين ، فكفله عمّه أبو طالب وقام بحقه خير قيام ، وقدمه على أولاده ، واختصّه بمزيد احترام وتقدير ، ولم يزل ينصره ويبسط عليه حمايته ، ويُصادق ويُخاصم من أجله طوال أربعين سنة ، حتى توفّي قبيل الهجرة بثلاث سنين .

ومن هنا نرى كيف توالت الأحزان في طفولة النبي - صلى الله عليه وسلم – وتركت أثرها في قلبه ، وهو جزءٌ من التقدير والحكمة الإلهيّة في إعداد هذا النبي الكريم ؛ حتى لا يتأثّر بأخلاق الجاهلية القائمة على معاني الكبر والاستعلاء ، فكانت تلك الأحزان سبباً في رقّة قلبه واكتسابه لمكارم الأخلاق ، حتى صدق فيه وصف خديجة رضي الله عنه : " يحمل الكَلَّ، ويكسب المعدوم ، ويُقري الضيف ، ويُعين على نوائب الحق " .

قائمة المدونات الإلكترونية